العلامة الحلي
226
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
استغرقت الثّلث « 1 » . اعترض : بأنّه لا فرق في المحاباة بين أن تكون مقبوضة أو لا تكون ؛ لأنّها متعلّقة بالمعاوضة ، والمعاوضة تلزم بنفس العقد ، ولهذا يتمكّن الواهب من إبطال الهبة قبل القبض ، ولا يتمكّن من إبطال المحاباة « 2 » . مسألة 441 : لو باع المريض عبدا يساوي عشرين بخمسة وأتلف الثمن ، فإن قلنا : يصحّ البيع في بعض ما حابى فيه بجميع ما يقابله ، فقد ملك المشتري ربع العبد بالخمسة ، وأتلف البائع الخمسة من ماله ، فعادت التركة إلى خمسة عشر ، للمشتري من ذلك شيء بالمحاباة ، تبقى للورثة خمسة عشر إلّا شيئا تعدل ضعف المحاباة ، وهو شيئان ، فتجبر وتقابل ، فخمسة عشر تعدل ثلاثة أشياء ، فالشيء خمسة ، وهو ربع العبد ، فيحصل للمشتري نصف العبد ربعه بالثمن وربعه بالتبرّع ، وهو خمسة ، تبقى للورثة عشرة ضعف المحاباة . وإن قلنا بالتقسيط ، صحّ البيع في ثلث العبد بثلث الثمن . مسألة 442 : لو باع قفيز حنطة يساوي عشرين بقفيز يساوي عشرة ، فالجيّد خمسة أسهم فرضا ، ويصحّ البيع في سهم بنصف سهم ، فتكون المحاباة بنصف سهم ، تبقى أربعة أسهم ونصف ، يقضى منها الرديء ، وهو سهمان ونصف ، يبقى في يد الورثة سهمان ، وكان ينبغي أن يكون سهما ، فإنّه ضعف المحاباة ، فأخطأنا بسهم واحد . ثمّ نعود ونصحّح البيع في سهم وثلث من الخمسة بنصفه ، وهو ثلثا سهم ، فتكون المحاباة بثلثي سهم ، تبقى في يد الورثة أربعة وثلث ، يقضى
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 211 ، روضة الطالبين 5 : 240 .